النص الأسبوعي – فيتسئ

 

يبشّرنا الملك المشياح انّ بعد آلاف السنين ان اليهود قاموا بتنفيذ التوراة والوصايا في العالم فهم اصلحوه وحضروه ان يرتبط مع الروح, واليوم وصلنا الى وضع ان العالم كله يستطيع ان يتقبل اعظم الانوار الروحية ! نور الفرج ونور الملك المشياح ,وبكلام الرابي : “الشيء الوحيد الذي تبقى ان يفتح اليهودي عينيه ويرى كيف أن الكل جاهز للفرج , الوليمة جاهزة , الحوت والثور البري والنبيذ المحفوظ (الأكل الذي اعده الله لوليمة الفرج), واليهود يجلسون حول الطاولة – طاولة ابيهم – ملك الملوك , الله القدوس والمبارك, مع الملك المشيح وزعيم جيلنا” – يعيش سيدنا ،معلمنا ومولانا الملك المشياح لأبد الآبدين.

 

– ربط المادة والروح

 

في النص الأسبوعي “فيتسئ” يغادر يعقوب ابونا بئر سبع ويذهب بعد الأمر الالهي الى حران ، بئر سبع تُمثّل مكان الخير والكمال, بها أقام يعقوب وتعلّم التوراة حينما كان ببيت ابيه وامه الصدّيقين , إسحاق ورفقة , يعقوب يذهب بمهمة الاهية لأسفل مكان في العالم , حران , كما يشرح راشي انّ كلمة حران بالعبري مشتقة من كلمة “مكان الذي يُغضب الرب” , فهناك التفكير به يدور حول المادة والانانية فيبني يعقوب الشعب اليهودي بعدما تزوج رحيل وليئة وأنجب كل أولاده عدا بنيامين .

خروج يعقوب من بيته المحمي يرمز لخروج النسمة اليهودية من مكانها الرفيع في العوالم العليا ونزولها إلى هذا العالم السفلي الذي يخفي على وجود الله وهنا هي تبيّن الرب من خلال اعمالها الحسنة بواسطة التوراة والوصايا .

شيء يشبه ويُوحي بهذا النوع من العبادة هو حياة الادمور هعيمتساعي , ثاني ادمور من 7 ادموري حباد آخرهم هو الرابي الملك المشياح .

الادمور هعيمتساعي ولد في التاسع من شهر كيسليف وهو أيضا يوم وفاته، الوفاة في ذات يوم الميلاد حدثت عند بعض الاتقياء مثل سيدنا موشه والآباء المقدسين إبراهيم ، إسحاق ويعقوب فهو يدل على درجة خاصة من القداسة ، ماذا يمكننا أن نتعلم نحن في جيلنا من هذه الصدفة ان الوفاة والميلاد يقعان في نفس اليوم , وبالأخص بالأمور التي تفيد الوقت الحالي في جيلنا وفي عصرنا – الفرج الحقيقي والكامل بواسطة الملك المشياح , كما قال لنا الرابي عدة مرات بأنه حاليا قد انتهت كل الأمور , ويجب ان نتقبل فقط وجه المشياح الصادق بالفعل تمام”.
لازلنا بالسؤال هل هناك علاقة بين الروح والمادة وماذا نتعلم من هذه الصدفة ؟ – على الاتقياء قيل ” عدد أيامك سأُملّيه “، الله تبارك وتعالى يباركهم ان يعيشوا حياة مليئة . حياة التقي تبدأ وتنتهي في نفس اليوم حتى نرى أنه قام بوظيفته بصورة كاملة , ويسأل الرابي الملك المشياح وظيفة التقي ان يكون كامل بالروح , بالتوراة والوصايا , بينما تأريخ ميلاده ويوم وفاته هما أمور مادية , فقط بالمادة نجد وقت وتأريخ , وعلى ما يبدو روح الصديق هي شيء والمادة شيء آخر . الصديق يهمه ان يقوم بالفرائض بصورة كاملة , كيف هذا الشيء يرتبط مع الفكرة انّ حياته المادية أيضا كاملة ؟ – عبادة الرب لدى اليهودي انه يربط المادة والروح وعلى سبيل المثال ان بعض الاتباع ومن بينهم أطفال ، الكيبا ( القبعة) التي على رأسهم لا تقع حتى خلال النوم , واذا وقعت يستيقظون بسرعة من نومهم حتى اذا كان عميقاً ويثبتوا الكيبا في مكانها على رأسهم ، هذا ما يسمى ربط المادة والروح ، هذا الطفل تهمه الكيبا لدرجة انه لا يستطيع ان يكون من دونها , جسمه ارتبط مع فريضة لبس الكيبا وأيضا في نومه هو يشعر بذلك وهذا ما يعلّمنا الملك المشياح , علينا ان نُزكي الجسم المادي انّ كل حياتنا تكون مليئة في عبادة الرب , وكل ما نفعله خلال النهار يكون حول الرسالة المقدسة لسبحانه تعالى والملك المشياح , المادة والروح ليسا شيئان منفصلان بل موحدان , عند الادمور هعيمتساعي الكمال الروحي انعكس في الكمال المادي ولذلك توفى وولد في نفس اليوم .

 

شبات شلوم