النص الاسبوعي-فيشلاح

كما ذكرنا سابقًا نسمة كل يهودي أرسِلَت لهذا العالم لكي تستمد وتبيّن السكينة به , النور الإلهي اللانهائي الذي سيظهر في الفرج القريب في هذا العالم ويسكن ويتلبس داخل المخلوقات ، هذه الوظيفة تبين بصورة واضحة في النص الاسبوعي بلقاء يعقوب واخيه العيص .
يعتبر يعقوب الثالث بين الأباء والرفيع بينهم وبكلام حاخاماتنا “سريره كامل” لأنه خرج من نسله فقط الأسباط الأتقياء ، وبالفعل حينما أنهى مهمته عند لافان الأرمي وخرج من حران مع نسائه ومع كل أولاده (عدا بنيامين الذي ولد في الأرض المقدسة) متجها الى أرض يسرائيل ، ولكن بطريقه لا ينسى يعقوب وظيفته في إصلاح العالم ولذلك ذهب ليلاقي أخيه عيساف (العيص).
عيساف يُمثّل العالم ، الإختلاط بالعالم وإعطاء الأهمية للعالم وللأمور الدنيوية لدرجة نسيان المصدر لهذا الكون ، سبحانه و تعالى . أراد يعقوب أن يرى هل عيساف جاهز للفرج ، هل نقّى نفسه واستعدّ للفرج الحقيقي والكامل ، ومن أجل ذلك بعث ملائكة ليطلعوا على وضع عيساف ، حينما عاد الملائكة أخبروا يعقوب ان عيساف لم يكن جاهزاً بعد في هذه الفترة .
ولكن في المستقبل يعدنا النبي عوبديا انه يكون عيساف جاهز للفرج وبكلامه “وصعد المفرجون في جبل تسيون ليحكموا جبل عيساف” .

يقول الملك المشيح الرابي ملوببيتش ، انتهت وظيفتنا بتنقية العالم وتجهيزه للفرج ، العالم اليوم جاهز للفرج ، والكل جاهزون لإستقبال زعامة الملك المشياح ، العمل الذي لازال علينا اليوم هو عمل خاص بأن نجلب التجلي بالفعل بالعالم .

لكي نتعمق اكثر في هذا التجلي فالنتبصر قليلا في العيدين الذي نحتفلهما بآخر شهر كيسليف ، عيد “يود تيت كيسليف (19 كيسليف) ، وعيد حنوكا .

عيد يود تيت كيسليف هو عيد نزول الحسيدوت للعالم ، بداية توراة المشياح وعيد حنوكا هو عيد تطهير بيت المقدس بعد ما دنسه اليونانيون في 25 من شهر كيسليف.

بالعادة نحتفل أعياد اليهود مثل بيساح وسوكوت في نصف الشهر حينما يكون هلال القمر كامل ، أو حينما يزيد في نوره حيث يقع العيد في النصف الأول من الشهر القمري ، ولكن هذان العيدان يقعان في النصف الآخر من الشهر ، ولكي نفهم السبب لذلك يجب ان نعلم أولاً أنّ نجد نوعان من النور الإلهي ، النور الأول هو مثل النور الذي يستلمه القمر من الشمس ، ليس نوره الذاتي بل القمر يعكس نور الشمس ، في النصف الثاني من الشهر القمر يقترب من الشمس ولذلك هذا النور يقل ، ولكن حينها يمكن ان ينير نوره الذاتي الغير محدد ، هكذا اليهود في نهاية عملهم في تنقية العالم يصبح ينير نورهم الذاتي اللانهائي حيث ينير سبحانه تعالى بواسطتهم بهذا العالم السفلي من خلال التوراة والوصايا، ولكن الشرط لظهور هذا النور عند اليهود وبواسطتهم في العالم كله هو ان نتقبل ونرحب برئاسة الملك المشياح

شبات شلوم