النص الاسبوعي – نوح 2

فترة قصيرة بعد ما خلق سبحانه تعالى العالم في ٦ ايام الخليقة بدؤوا المخلوقات يعصوا ربهم وكما يقول المقطع الكريم في التوراة ” وإذ انفسدت الارض بين يدي الله، وامتلأت ظلما ” نتيجة ذلك عز وجل اتى بطوفان ماء على الارض ليهلك كل المخلوقات البرية والبشر . هذا الطوفان يسمى عند النبي يشيعيهو “ماء نوح” – ماء الراحة ، و

كيف يناسب هذا المصطلح ماء الراحة حينما الطوفان كان عكس تمام من الراحة ؟ يشرح بذلك الرابي ملوببيتش الملك المشيّح ان الطوفان اثر على العالم راحة ، لانّ ماء الطوفان طهّرت الارض كما تطهّر ماء “الميقفه” (ماء طاهرة الذي تطهر اليهود من حالات النجاسة) ووصلّت العالم الى وضع افضل من ما كان قبل ذلك . ولذلك في كلام الانبياء الذين يبيّن القصد الداخلي ، كما يقول النبي عموس “كشف سرّه الى عباده الانبياء” (عموس ٣، ٧) تسمى ماء الطوفان حسب الغاية الرفيعة التي اتت بسببهم -ماء نوح .

ويجب ان نربط ذلك مع الوقت التي ينتهي فيه الشهر الاول -تيشري ، حينما يخرج اليهودي من هذا الشهر الذي ملان في الاعياد وهو مليء بكل شيء ولازم ان يرجع الى الاعمال العادية والى الروتين ، اعمال الحياة اليومية ، ممكن ان يخاف من “الماء الكثيرة” التي في العالم ، والتي هي ه

موم الدنيا والارزاق ، فتأتي التعليمة ان هذه “الماء الكثيرة” تُسمى ايضا “ماء نوح -ماء الراحة” ، لانّ حينما اليهودي يعبد عبادته وينجح في التغلب على كثر الهموم والازعاجات والافكار السيئة هو يصل الى مرتبة اعلى ، حتى ان ماء الطوفان يصبحوا ماء نوح ، ويأتوا له السعادة وراحة البال في كل اموره الروحية المادية.